الجمعة، 9 نوفمبر 2012

أوربا تمهد لثورة صناعية جديدة

     حدث في أوربا في النصف الثاني من القرن 19 أن قامت "ثورة علمية " تنويرية نقلت المجتمعات الغربية إلى آفاق حديثة بثمارها المتمثلة في الكشوفات و المخترعات المذهلة ..منها (السيارة ، الكهرباء، القاطرة البخارية ، والمصباح الكهربائي الذي لقب مخترعه "توماس أديسون" بالرجل الذي صنع المستقبل ..والهاتف و التلغراف و الفنوغراف ..الدراجة النارية ) وما إلى ذلك من المخترعات التي غيرت وجه الحياة في القارة إلى التفكير العلمي الذي أرساه الإغريق لتنتهي بذلك الخرافة و الإحتكام إلى المقاصل الكنسية عوضا عن مواجهة الواقع .. ؟ 
   لقد رانت الحسرة و الإنبهار على قلوب النخب الإسلامية المذهولة بمدى التقدم الحضاري العلمي و الإجتماعي الذي حققته أوربا و الهوة السحيقة  التي تفصل بينها وبين مجتمعاتنا المتردية في قاع التخلف و الجهالة ..، حتى أن المصريين ظنوا أن أعمال الكيمياء التى قام بها الفرنسيون المرافقون ل"حملة نابليون " (1798-1801) هي ضرب من ضروب السحر ...ولعل كتاب "تخليص الإبريز في تاريخ باريز" لرفاعة الطهطاوي جاء ليفتح العيون أكثر على عمق الهوة الفاصلة وهو كتاب ألفه كشاهد عيان بعد عودته من فرنسا سنة 1826 كمرجعية دينية لـــ 40 طالبا أرسلهم محمد علي باشا لدراسة العلوم الحديثة ..   فقد كان رفاعة الطهطاوى يشيد بما يعجبة وينتقد مالايعجبه ويعقد المقارنات بين أحوال فرنساوأحوال مصر التي ينبغى إصلاحها ..(أنظر ويكيبيديا ) ..
  و بدلا من مواجهة الواقع و تشخيص الداء و البحث عن الدواء ، لجأت النخب الإسلامية إلى تعزية نفسها بطريقتين : 
 -الأولى : 
    الزعم بأن الفضل يعود إلى الإسلام و المسلمين في ما وصلت إليه أوربا من رفعة حضارية ، وهذا قد ورد كثيرا في كتابات كل من "الكواكبي" (1854-1902) و"محمد عبده"(1849-1905) ....و حسب ظنهم أن ما من شيء في حضارة أوربا إلا ونقلوه عن المسلمين ، حتى رصف الشوارع بالبلاط ؟  
    فيقول "محمد عبده" في كتاب "إقتباس أوربا من مدينة الإسلام " :  "..شرع ملوك فرنسا في فرش شوارع باريس بالبلاط على الأسلوب الذي وجدوه في مدينة قرطبة " ..و هذا الزعم مبالغ فيه بدليل أن (الرومان) و قبل حتى ظهور الإسلام جاؤوا إلى إفريقيا في ما يسمى بـــ (حملة قيصر على شمال إفريقيا) و قاموا ببناء و تشييد ما نعجز عنه اليوم ، و بدلا عن فرش بعض الشوارع بالبلاط فقد برعوا حتى في إقامة طرق طوييييييلة و التي بلغت حتى من "تبسة " إلى "خنشلة" و بالضبط "باغاي" فيما يعرف بــ (خــط الليمس )    كما أن النهضة أول ما انطلقت كانت في شمال إيطاليا في القرن 14 م.
  وهكذا تمتلأ بعض الكتابات بالتعميم و عدم الدقة ...لتدخل المسلمين في دوامة تصديق كذبة من وضعهم ؟ 
  إن الحضارة تختلف عن الثقافة ...فالحضارة تعني كل وسائل الحياة المادية على الإجمال و الملموسة كــ ( وسائل الإنتاج و الأدوات المنزلية ، الملبوسات ، و سائل المواصلات و الطرق )  بينما الثقافة هي : منتوج فكري و مجموعة قيم عقائدية إجتماعية تنعكس على المجتمع لتغير من سلوكياته ورؤيته لنفسه ، و هنا يكمن الفرق ...وكلاهما كان بعيد عنا بدليل : أن البيئة الإسلامية القديمة كانت معادية للعلوم العقلية ، حتى أصبحت الفلسفة مثلا تدرس في الخفاء ...ومما قيل شعرا في تسفيه العلوم العقلية : 
                     فارقت علم الشافعي و مالك ........و شرعت في الإسلام رأي دقلس 
و يقول "ابن جبير" :  لقد ظهرت في عصرنا فرقة ......ظهورها شؤم على العصر 
                          لا تقــتدي في الــدين إلا بمـــا......سن ابن سينا و أبو النصر 
ويقصد هنا "الفارابي " ؟ وكتابات أخرى مثل كتاب المتصوف "عمر السهروردي" ..( كشف القبائح اليونانية و رشف النصائح الإيمانية ) وكتاب الرازي (الموقف من علم الفلك )  ، ولعل قاصمة الظهر للعلوم العقلية و مستقبلها في المجتمع الإسلامي هي مؤلفات "أبي حامد الغزالي" (تهافت الفلاسفة)..(فاتحة العلوم ) ..(أيها الولد) ..ثم (إحياء علوم الدين) ؟ فيقول في كتاب (أيها الولد) : " ...أي شيء حاصل لك من تحصيل علم الخلاف و الطب والدواوين و الأشعار و النجوم و العروض و النحو و التصريف غير تضييع العمر بخلاف ذي الجلال " ...فحسب تصورهم فالعلوم هذه تبعد عن الدين و تأخذ إلى جهنم ..
   بعد وفاة الغزالي ،جاء "ابن رشد" 1216 و الذي مات بعد أن عانى من النفي و الإضطهاد و حرق كتبه ...و حصل هذا أيضا في كثير من المناسبات ..ففي الأندلس أمر "المنصور بن أبي عامر" حاجب الخليفة " المؤيد بالله " و الحاكم الفعلي بإحراق جميع كنب علم الأوائل ....
  و هذا يدحض تماما قول الكواكبي : " جاء العرب بعد الإسلام و أطلقوا حرية العلم و أباحوا تناوله حتى انتقل إلى أوربا حرا " ؟؟ "فتنورت به عقول الأمم درجـــات" .
     "ابن رشد" المعروف بـــ"أفيروس" يلقب في الغرب بالشارح الأكبر ، "ابن سينا " أو "أفيسينا" وهو أبو الطب ، " الخوارزمي " البارع في : الحساب ، الجمع ، التوفيق ، الأرقام الهندية ..هؤلاء الذين نتباهى بهم اليوم و بسمعتهم و نسميهم  :        
 (الفلاسفة العرب المسلمين) تم تكفيرهم من طرف حجة الإسلام الغزالي ...؟ و هنا يقول "بيتراند راسل " : ...أن هؤلاء يدينون بسلامتهم حين كانوا  يشعرون بالأمان إلى الحماية التي و جدوها -فقط-لدى بعض الأمراء المستنيرين نسبيا  )  
  نخلص من خلال ما سبق إلى فساد مزاعم الكواكبي و غيره فيما أسموه بدور "الحضارة الإسلامية " في النهضة الأوروبية ..
   
    أما الطريقة الثانية التي لجأت إليها هذه النخب فيما بعد في نهاية القرن 19 و بداية القرن 20 لتعزي نفسها أمام الهوة السحيقة التي تفصل بيننا و بينهم و نحن غارقون في مستنقع التخلف و غياب الوعي و الحقوق و الحريات بينما أوربا الصاعدة باضطراد في مدرج التقدم الحضاري تزداد صعودا هي و للأسف "مسألة الإعجاز العلمي " في " القرآن الكريم " 
    و في إطار إحترام الأديان و الكتب المقدسة أفضل هنا ترك "القرآن الكريم "و شأنه   فبدلا أن يبحثوا عن حلول تنقي أنفسهم ومجتمعاتهم من المظالم و ابتكار أساليب الحوار و التحضر و العيش الكريم ....هاهم يحاولون اليوم ركوب قطار (لا يخصهم ) مستخدمين القرآن و إعجازه ..، وماذا بعد؟ 
 الغرب يعصر دماغه و يكتشف و يخترع و نحن مضطجعون على أسرتنا نردد أن هذا الإختراع ورد في سورة "البقرة " وذاك الإكتشاف ورد في "الفيل " ؟
     والسؤال المطروح : ماذا سيقولون و أوربا تمهد لثورة صناعية جديدة ؟؟؟؟

الثلاثاء، 6 نوفمبر 2012

أحــــبك


غالية أنت وطيبة، وغنية بالحب والحنين، كقطعة شيكولاتا جالاكسى بيضاء، لا شرقية ولا غربية، غالية أنت وحنون، وقدرك أن تعشقى مجنون، بالصمت معجون، وبالحب .. أحيانا .. معجون، غالية أنت وحبيبته، ولكنه ذلك الصنف من الرجال، الذين تبسترت أحلامهم وأفراحهم، وتحولوا بفعل زمن طويل وضغط أطول، لماكينات بشرية، فقدت آدميتها بالتدريج، تدريج القدر الأحمق، والنصيب الأحمق، والتوكل الأكثر حمقا، والثقة العمياء المطلقة فيما ومن لا يستحق!

 طيبة أنت وغالية، وهو كذلك، طيب جدا، حد طيبة الأطفال، الممزوجون بلمسة رجولية، يحنون إليك، وإلى صوتك وضحكك، وملمس جلدك الناعم، وملمس كتفك الكاعب، وربما التوسد لثوانى فوق نهدك الطيب الرجراج، طيبة أنت وعصبية وحساسة، وهو من زمن فقد الحساسة، فى آخر حروبه فى الأندلس، حين خرج الإسلام للأبد من تلك الأرض، عندما لم يحافظ عليه أصحابه!

 طيبة أنت وصبورة صبرين، صبر لك وصبر له، فقد نفذ صبره ورصيده، بعد أن ظل يحب ويتكلم ستة وعشرون  قرنا بلا انقطاع، بعد أن سحبت كل شركات المحمول رصيده منه، وراحت تلعنه، على صبره وعناده وثباته، وتتمنى لو يخرس إلى الأبد، فخرص فجأة، قبل الأبد، وأرسل إليهم رسالته الأخيرة، يشكرهم على حسن استماعهم!

 طيبة أنت بأصابعك الملفوفة، وقدميك الصغيرتين، وجسدك المنمنم كقطة سيامية بيضاء، تجيد التدثر ولا تصطنعه، طيبة أنت كأمى، عندما كانت تشكو منى وتحبنى، تدعو على وتنهر من يقول آمين، طيبة أنت كطفلتى التى أنتظرها منذ عشر سنوات، بشعرها الناعم وابتسامتها البريئة! 
أنت يا : إيمان ..وصال ..وفاء ..إخلاص ..أماني ..حياة ..محبوبة ؟ كلها أسماء لإنسانة واحدة .. 

 طيبة أنت كطيبة قلبى الجليدى الحديدى القاسى، طيبة أنت وصديقتى وحبيبتى وصاحبتى، رغم غلظتى وجفائى وغبائى، طيبة أنت فى الحقيقة، لو فقط تتقبلين رجلا بقلب ينبض ست نبضات فى الدقيقة، رجل من عصر الطوطم والخرافة واللاوعى ، طيبة أنت وغالية، وصدقى أو لا تصدقى ... أحبك.

الجمعة، 2 نوفمبر 2012

"كريماتوريوم سوناتا لأشباح القدس" رواية لـــ"واسيني الأعرج"

"كريماتوريوم سوناتا لأشباح القدس" رواية لـــ"واسيني الأعرج
   ... "مي" فنانة فلسطينية غادرت القدس في سنة 1948 في ظرف قاهر بهوية مزيفة ..تقيم في أمريكا وتصبح شخصية مرموقة في الوسط الفني الأمريكي ، عندما ينتابها الموت تفكرفي العودة إلى أرضها الأولى و لكن : هل يمكن للإنسان أن يعود إلى المكان نفسه بعد أكثر من نصف قرن من الغياب ؟
 مأساة امرأة فلسطينية من أصول بربرية أندلسية فقدت أرضها.
وبينما هي على فراش الموت بمستشفى نيويورك المركزي عام 1999، تقرر "مي" الاتصال بمؤسسة إليس أيلند لمصاحبة الموتى إلى راحتهم الأخيرة، لتمنح جسدها للمحرقة، بحيث يوضع الإنسان في "كريماتوريوم" يعمل على درجة ثمانيمئة وخمسين درجة مئوية، ولا يبقى من جسده إلا العظام. وتدرك مي جيدا أن "أكبر محرقة يعيشها المرء هي أن تسرق منه أرضه ويرمى على حواف المبهم. الناس لا يدرون أننا لا نعود إلى أرضنا الأولى لنموت فيها فقط، ولكن لنعيش جزءا جميلا في الهواء نستقبل النسائم التي تأتي من وراء البحر الميت".
كما اتخذت مي قرارا ثانيا، وهو الشروع في كتابة يومياتها، بكل الصدق الذي يملأها، لتنسى الموت بشهوة الكتابة. وبالكتابة "ربما استطعتُ أن أتخلص من بعض أنيني العميق، إن أسعفني الموت الذي يترصدني باشتهاء. الكتابة تفتح كل الجراحات المغلقة وتدفع بعواصف الدم الجارف نحو الخروج للمرة الأخيرة".

  اليوم أشياء كثيرة تغيرت ..الدنيا نفسها صارت شيء آخر...وكما يبدو فالحلم لم يتحقق 
كان لدى "مي " ابن و الذي "لم ير القدس إلا ثلاث مرات في حياته" 
قال في الثالثة : " عندما خرجت في ذلك الصباح الباكر باتجاه مطار (ج -ف-كينيدي ) وسافرت نحو(أورشليم) ، أرض لم أعرفها من قبل ولم تعرفني ، إلا من خلال روايات جدي وأمي ..وأنا محمل بثلاث جرات رخامية صغيرة مليئة برماد أمي (مي) المعجون بنوار البنفسج البري كما اشتهت ، وسيل من الوصايا المكتوبة ...لم أضيع أي لحظة ..بعثرت محتويات الجرة الأولى في نهر الأردن و قرأت الوصية بصوت عال كما وعدتها ....و الجزء المتبقي من محتويات الجرة زرعته في طريق قادني نحوه مرافقي (الشيخ الطاعن في السن ) الذي كان يعرف القدس القديمة زاوية زاوية ،حارة حارة ، عائلة عائلة ...
  كنت أبعثر رماد أمي المعجون بنوار النرجس البري كمن " يزرع حقلا ميتا بسماد الروح" من حي المغاربة الذي أصبح امتدادا للحي اليهودي حتى مقام سيدي (بومدين لمغيث ) ......أوقفني عسكري إسرائيلي وسيم مدجج بالأسلحة ،عند حائط البراق و قال لي : " ماذا تفعل ؟"    قلت : " أخط طريق أمي حتى حائط البراق و مقام جدها الأول".
  ابتسم -لا بد أن يكون قد ظنني مجنونا - ثم قال : " أنت في مواجهة حائط المبكى ولا يوجد في عمقه -كما ترى - أي مقام " 
  ثم سألني: " من أين ؟ " .....
أخرجت جوازي وقدمته له ...هز رأسه و قال  بابتسامة عريضة -بلدت قليلا من محياه الجميل - : "أميركان ( AMERICAN) ..WELCOM WELCOM .
أعاد لي الجواز ثم التفت إلى شأنه يحرس المصلين و يلعب بحزام سلاحه ....
وصلت مقام جدي الذي لم يعد اليوم له أي أثر و قرأت فاتحة الغياب عليه كما سلمتها لي أمي وهي تلح على وقوفي باستقامة عندما أواجه جدي الأندلسي ..
 وبعد يومين من الدوران و مساعدة الدليل ، وجدت قبر عائلة "أمي " التي كان الشيخ يعرف البعض منها ...قبر جدتي الذي دون إشارة خاصة سوى ما خط على حجرة قديمة بالطباشير ( إنا لله و إنا إلية راجعون..هنا تنام المخلصة لربها و أهلها ميرا بنت الحاج سليمان المغربي) 
  كنت سعيدا أنني عثرت عليه لأن الكثير من المقابر أزيحت ...وكنت محتارا أتساءل : "كيف استمرت هذه الكتابة الهشة بالطباشير كل هذا الزمن ؟ "
فقال الشيخ : " هل تعلم يا بني ..أن حارس المقبرة لا يفعل شيئا آخر غير هذا (منذ أكثر من نصف قرن) لا يعمل إلا على إعادة الكتابات      كلما سقطت سيول المطر أو هبت رياح عاتية وانمحت العلامات عبر القبور القديمة  ..كل هذا كي لا تموت أبدا "  
   قال واسيني عن هذه الرواية المليئة بالرموز: "إن الفكرة الجوهرية في مثل هذه الرموز أن إسرائيل وظفت الجانب الرمزي لبنائها، لأنه أكثر نفوذا وقوة من الأسلحة وقد تفطنت إسرائيل لذلك واشتغلت عليه حيث رفضت دفن الرئيس ياسر عرفات وإدوارد سعيد لأنها تدرك أن وجود القبر له دلالة رمزية تتحول إلى حقيقة رمزية لاحقا وبالتالي رسالتها تقول إنه يمكن أن نقاومهم برمز آخر هو رمادنا الذي سيتغذى منه التراب والماء".

كبسولة : " لا شيء"      
ينبؤني شتاء هذا العام أنني أموت وحدي 
سنة تمضي و اخرى سوف تأتـــــــــــــــــــي ...فمتى يقبل موتي ؟
أعوامي التي مضت كانت هباءا ...
قبل أن أصبح مثل الصفر رقما مستباحا
أشعر أنني منهوب حتى آخر جيب في عمري
أتناقص تدريجيا مثل خزينة بلد فاسد
أنا يائس من الحرية و المستقبل و جور العواطف
أنا كائن مأساوي محاط بالرعب
أفتح دوما صنبور الأخلاق و أنساه
...ومع كل صباح أكتشف جفافا آخر في روحي
أيها الحطاب اقطع ظلي ...خلصني من العذاب
من رؤية نفسي دون ثمار
في عالم أصبح فيه النسر يصطاد الحشرات
و الكل يتباهـــى بأغنيته التي عنوانها " لا شيئ"
لا شيء يعجبني ..صفر ..صفر صفار ........ صفير
صفوف طويلة من الملامح الباهتة
تتأمّل بملل ملامحها على مرآة الوحل

 مرحبا بكم أنتم الآن على مدونة بلوجر الجزائر للمستخدم رايس حسان